الشيخ محمد اليعقوبي

22

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

الشعائر الحسينية في مدنهم أو في كربلاء المقدسة ، وأوضح شاهد على ذلك الموكب المليوني الهادر يوم عاشوراء المعروف بركضة طويريج ، والمسيرة المليونية الراجلة إلى كربلاء ، بحيث نستطيع أن نقول أنه ما من موالٍ لأهل البيت عليهم السلام إلا وقد كانت له مشاركة بنحو من الأنحاء وبما يناسبه . وسيجد المراقب تقدماً أيضاً من ناحية الكيف أي النوع إذ تم تصحيح جملة من السلوكيات التي استهجنت من البعض في الأعوام الماضية كعدم التزام بعض الأخوات بالحجاب الكامل غفلة أو جهلًا ، وكبعض التصرفات الصبيانية من بعض الشباب ، ويلاحظ ايضاً اختفاء أو انحسار بعض الطقوس المتخلفة التي نسبت بدعة إلى الشعائر الحسينية ، كما بدأت ظاهرة الالتزام بالصلاة في أوقاتها بالانتشار ومرافقة طلبة الحوزة العلمية للمواكب لإرشاد الناس وتوجيههم ووعظهم وتعليمهم أحكام الشريعة ، وانتشار بعض هؤلاء الطلبة على مواكب الخدمة في الطريق لإقامة صلاة الجمعة والوعظ والإرشاد . لا يقر لنا قرار حتى نرى الناس تجسد الإسلام في حركتها : وهذا التقدم لم يحصل جزافاً بل جاء نتيجة لجهود مباركة قام بها العلماء والمبلغون والخطباء وأئمة الجمعة والجماعة وغيرهم من العاملين المخلصين الذين يواصلون عملهم الدؤوب في توعية الأمة وإرشادها ، وتوجيه المسارات بالاتجاه الصحيح ، ولكن علينا عدم الاكتفاء بما حصل فأمامنا طريق طويل ، فما نراه من الشعور بالنشوة والزهو لمشاركة الملايين